صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

180

شرح أصول الكافي

كتاب الاعتقادات لأبي جعفر محمد بن علي بن بابويه رحمه الله ، ثم الّذي نقل من أن الصادق عليه السلام جعل إسماعيل القائم مقامه . . . إلى آخره ليس في شيء من الكتب المعتبرة للأحاديث سيما الأصول الأربعة المشهورة وانه غير موافق أيضا لما قد ثبت وصح من طرق الامامية ورواياتهم ان النبي صلى الله عليه وآله قد نبأ بأئمة أمته وأوصيائه من عترته وانه سماهم بأعيانهم عليهم السلام وان جبرئيل عليه السلام نزل بصحيفة من السماء فيها أسمائهم وكناهم كما شحنت بالروايات في ذلك كتب الحديث سيما كتاب الحجة من الكافي ، فكيف يصوغ معنى هذه الرواية من الصادق عليه السلام من جعله أو لا إسماعيل قائما بعده مقامه ثمّ عزله ونصب الكاظم بدله ؟ والّذي أورده الشيخ المعظم الصدوق أبو جعفر بن بابويه رضوان الله عليه في كتاب التوحيد في امر إسماعيل بهذه الالفاظ : ومن ذلك قول الصادق عليه السلام : ما بد الله امر « 1 » كما بدا له في إسماعيل ابني . يقول : ما ظهر الله امر كما ظهر له في إسماعيل « 2 » إذ اخترمه قبلي ليعلم بذلك انه ليس بامام بعدى . قال : وقد روى لي من طريق أبى الحسن « 3 » الأسدي رضي الله عنه في ذلك شيء غريب وهو انه روى أن الصادق عليه السلام قال : ما بد الله بداء كما بدا له في إسماعيل « 4 » إذ امر أباه بذبحه ثم فداه بذبح عظيم . وفي الحديث على الوجهين نظر « 5 » ، الا انى أوردته لمعنى لفظ البداء . والله الموفق للصواب . انتهى كلامه . فاما ما ذكره في باب التقية فهو حق وصواب فلا تقية فيما يرجع بفساد في بيضة الشريعة وهدم الحصن الاسلام ولا في عظائم الأمور الدينية ولا سيما للمشهورين في العلم المقتدى بهم في الدين ، وكذلك لا تقية في الدماء المحقونة ولا في سبب النبي صلى الله عليه وآله أو أحد من الأئمة المعصومين أو الأنبياء عليهم « 6 » كلهم السلام والبراءة عنهم أو عن دين الاسلام أعاذنا الله من ذلك كله ، انما التقية فيما الخطب فيه سهل من الاعمال والأقوال لمن خاف على نفسه أو على أهله وأصحابه ، فيجب على

--> ( 1 ) . بداء « التوحيد » ( 2 ) . إسماعيل ابني « التوحيد » ( 3 ) . الحسين « التوحيد » ( 4 ) . إسماعيل أبى « التوحيد » ( 5 ) . جميعا عندي نظر « التوحيد » ( 6 ) . عليه - د